فبناءً عليه كلّ من انصرف عن القرآن وهو الكتاب الحقّ المبين وعن العترة وهم الصراط المستقيم باىّ وجه من الانصراف فوجهه إلى الطاغوت وانصرف عن اللَّه تعالى ووجّه إلى الباطل عن الحقّ المبين ، والانصراف عن الكتاب والعترة ليس إلّاالضلالة .
قال تعالى : « فما ذا بعد الحقّ إلّاالضّلال » . « 1 »
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : انّى قد خلّفت فيكم شيئين لن تضلّوا بعدى ابداً ما أخذتم بهما . « 2 »
وقال أيضاً صلى الله عليه وآله وسلم : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق . « 3 »
وقال تعالى : « من اعرض عن ذكرى فانّ له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى » . « 4 »
فترى انّ هذه الآيات والروايات ونظائرها الكثيرة تدلّ على انّ الانصراف عن الذكر ومفسّريه والاعراض عنهما يوجب الضلال وخسران الدارين فضلًا عمّا إذا توجّه بعد الانصراف عنهما إلى غيرهما وأخذه أسوة ، وبعبارة أخرى فضلًا عمّا إذا تمسّك بغيرهما لاستجلاب سعادة الدارين ، فهو ليس إلّاشقاءٌ وضلال ولو لم يرد في الذكر الحكيم لبيان شقاء المتمسّكين بغير الذكر والعترة إلّاقوله تعالى : « يوم يعضّ الظّالم على يديه يقول يا ليتني اتّخذت مع الرسول سبيلًا * يا ويلتي ليتني لم اتّخذ فلاناً خليلًا * لقد اضلّنى عن الذكر بعد إذ جائني وكان الشيطان للانسان خذولًا * وقال الرسول يا ربّ انّ قومي اتّخذوا هذا القرآن مهجوراً » . « 5 » لكفاك ان تقول انّ التمسّك بغيرهما فوق كلّ ضلال
و
هامش
( 1 ) - / يونس / 32
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 132 ، باب 7 ، ح 66
( 3 ) - / بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 119 ، باب 7 ، ذيل ح 40
( 4 ) - / طه / 124
( 5 ) - / الفرقان / 30 - 27