الرّذيلة السّابعة والثّلاثون : التمسُّك بالطّاغوت
ليست رذيلة أقبح من هذه الرذيلة وأضرّ بصاحبها ؛ والمراد منها هو الإيمان بالطاغوت والاعتقاد به .
قال اللَّه تعالى : « اللَّه ولى الّذين امنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والّذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون » . « 1 »
فلو لم تكن في القرآن الكريم آية لمذمّة التمسّك بالطّاغوت إلّاهذه الشريفة لتكفيها قبحاً ومذمّةً .
والطّاغوت هو كلّ متعدّ مجاوز عن طريق الخير وعن الصراط المستقيم وكلّ معبود غيره تعالى .
قال الراغب في المفردات : والطاغوت عبارة عن كلّ متعدّ وكلّ معبود من دون اللَّه . . .
فعبارة عن كلّ متعدّ ولما تقدّم سمّى الساحر والكاهن والمارد من الجنّ والانس والصارف عن طريق الخير طاغوتاً .
هامش
( 1 ) - / البقرة / 257