تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
دعاني ولم أجبه فيما سألني من أمور دينه ودنياه فقد جفوته ولست بربّ جاف . « 1 » ب : ما يرجع إلى الوقت وهو ايضاً كثير ، وإليك أهمّه بحسب الشّهور والايّام والليالي والساعات . اما الشهور فالدعاء في شهر رجب وشعبان ورمضان ليلها ونهارها ، فلو قيل إن تلك الشهور هي ربيع الدعاء ليس القائل بمجازفٍ فيه . واما الأنهار والليالي ، فليالى القدر والعشر الأوّل من ذي الحجّة - سيّما يوم عرفة - والأعياد الواردة في الشريعة المطهّرة كلّها سيّما الفطر والأضحى والغدير والمبعث والجمعة وليلتها ومن المؤكّد عليه في وصايا أهل المعرفة الاهتمام بدعاء الخضر المشتهر بدعاء الكميل في ليلتها وبدعاء الندبة في صبيحتها . واما الساعات فالسحر وبخاصّةٍ قبل طلوع الفجر وتلك الساعة أفضل ساعات الليل والنهار وبعدها بين الطلوعين ، والغفلة عن هاتين الساعتين خسران لا محالة فعليك ثم عليك ثم عليك بتهجّد السحر الّذي أقسم اللَّه تعالى به في كتابه كما وقد أوصى به بل أوصى به بالميسور ولو كان قليلًا . قال تعالى : « يا أيها المزّمّل * قم الليل إلّاقليلًا * نصفه أو انقص منه قليلًا * أو زد عليه ورتّل القرآن ترتيلًا » . « 2 » وعند الزوال وعند الغروب وبين العشائين الّتي يقال لها ساعة الغفلة ووردت فيها صلاة الغفيلة ، ويقال لها ساعة الغفلة ولصلوتها غفيلة لان الشيطان يصرّ ان يغفل الإنسان فيها نعوذ باللَّه منه ومن اغفاله . ج : ما يرجع إلى الأمكنة ، وعمدتها مطلق المساجد وخاصّة المسجد الحرام سيّما في الكعبة وعند الحجر والمقام والحِجر والزمزم ، ومسجد النبي سيّما بين المحراب والمنبر وعند
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 308 ، ح 18 ( 2 ) - / المزمل / 4 - 1
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 435 | الشيخ حسين المظاهري