* يا ويلتي ليتني لم اتّخذ فلاناً خليلًا * لقد اضلّنى عن الذكر بعد إذ جائني وكان الشيطان للانسان خذولًا » . « 1 »
فالظاهر منهما الشيطان الانسي وهو القرين السّوء .
وأمّا لفظة « الطّاغوت » فالغالب استعمالها في الأبالسة الإنسيّة ، وليس في الذكر الحكيم موردٌ تُذكر ويراد بها الشياطين الجنيّة .
قال تعالى : « يريدون ان يتحاكموا إلى الطّاغوت وقد أمروا ان يكفروا به » . « 2 »
وقال تعالى : « والّذين كفروا يقاتلون في سبيل الطّاغوت » . « 3 »
هذا جزءٌ من تأثير الغفلة السوء على النّفس بحسب المعنى ، وأمّا بحسب عواقبها المادّيّة فلا أقلّ من هجوم الهموم والغموم والأقلال الروحية على من غفل عن ذكر ربّه ،
قال تعالى : « ومن اعرض عن ذكرى فانّ له معيشة ضنكاً » . « 4 »
وقال تعالى : « مثل الّذين كفروا بربّهم اعمالهم كرماد اشتدّت به الرّيح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء » . « 5 »
وقال تعالى : « والّذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمأن ماءً . . . . أو كظلمات في بحر لجّىّ يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل اللَّه له نوراً فما له من نور » . « 6 »
وعن الصّادق عليه السلام انّه قال : من أصبح وكان همّه الدّنيا فليس من اللَّه في شيء والزم اللَّه قلبه اربع خصال : همّاً لا ينقطع ابداً وفقراً لا يبلغ غناه ابداً وشغلًا لا يفرغ عنه ابداً واملًا لا يبلغ منتهاه ابداً .
فمن يطلب الآخرة والسلوك إلى اللَّه تعالى راجياً إيّاه فليس له بدّ من الالتفات إليه
هامش
( 1 ) - / الفرقان / 27 - 29
( 2 ) - / النّساء / 60
( 3 ) - / النّساء / 76
( 4 ) - / طه / 124
( 5 ) - / إبراهيم / 18
( 6 ) - / النّور / 39 ، 40