روايات في الغفلة
* قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : عجب لغافل وليس بمغفول عنه ، وعجب لطالب الدّنيا والموت يطلبه ، وعجب لضاحك ملء فيه وهو لا يدرى أرضى اللَّه أم سخط له . « 1 »
* عن الحسن بن علي العسكري ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه : كم من غافل ينسج ثوباً ليلبسه وانّما هو كفنه ، ويبنى بيتاً ليسكنه وانّما هو موضع قبره . « 2 »
* قال أمير المؤمنين عليه السلام : . . . . اغتنموا ايّام الصحّة قبل السّقم ، والشيبة قبل الهرم ، وبادروا التوبة قبل الندم ، ولا يحملنّكم المهلة على طول الغفلة ، فانّ الاجل يهدم الامل ، والايّام موكّلة بنقص المدَّة ، وتفريق الاحبّة ، فبادروا رحمكم اللَّه بالتوبة قبل حضور النّوبة ، وبرّزوا للغيبة الّتي لا ينتظر معها الاوبة واستعينوا على بعد المسافة بطول المخافة ، فكم من غافل وثق لغفلته ، وتعلّل بمهلته ، فأمّل بعيداً وبنى مشيداً ، فنقص بقرب اجله بعد أمله ، فاجاته منيّته بانقطاع امنيّته ، فصار بعد العزّ والمنعة واللشّرف والرّفعة مرتهناً بموبقات عمله قد غاب فما يرجع ، وندم فما انتفع ، وشقى بما جمع في يومه وسعد به غيره في غده ، وبقي مرتهناً بكسب يده ، ذا هلًا عن أله وولده ، لا يغنى عنه ما ترك فتيلًا ولا يجد إلى مناص سبيلًا . . . . « 3 »
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 132 ، باب 6 ، ح 38
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 403 ، باب 15 ، ح 26
( 3 ) - / البحار ، ج 77 ، ص 440 ، باب 15 ، ذيل ح 48