الفضيلة الخامسة والثّلاثون : حضور القلب مع اللَّه تعالى
وهي التوجّه والاقبال إلى اللَّه واشتغال القلب به تعالى عن ملكة .
قال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام : « انّى وجّهت وجهي للّذى فطر السّموات والأرض » . « 1 »
وفي روايات كثيرة فسّرت الكريمة بذلك ، منها :
عن أبي عبداللَّه عليه السلام : . . . وانّى لاحبّ للرّجل منكم المؤمن إذا قام في صلاة فريضة ان يقبل بقلبه إلى اللَّه تعالى ولا يشغل قلبه بأمر الدّنيا ، فليس من مؤمن يقبل بقلبه في صلاته إلى اللَّه إلّااقبل اللَّه إليه بوجهه واقبل بقلوب المؤمنين إليه بالمحبّة له بعد حبّ اللَّه عزّوجلّ ايّاه . « 2 »
وهي ذكر اللَّه تعالى الّذي هو أكبر من الصّلوة الّتي هي أفضل من كلّ شيء .
قال تعالى : « انّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر اللَّه أكبر » . « 3 »
بناءً على إضافة الذّكر إلى مفعوله ، وأمّا بناء على إضافة الذّكر إلى فاعله فيكون المعنى
هامش
( 1 ) - / الانعام / 79
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 240 ، باب 16 ، ح 24
( 3 ) - / العنكبوت / 45