تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

الفضيلة الخامسة والثّلاثون : حضور القلب مع اللَّه تعالى

وهي التوجّه والاقبال إلى اللَّه واشتغال القلب به تعالى عن ملكة . قال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام : « انّى وجّهت وجهي للّذى فطر السّموات والأرض » . « 1 » وفي روايات كثيرة فسّرت الكريمة بذلك ، منها : عن أبي عبداللَّه عليه السلام : . . . وانّى لاحبّ للرّجل منكم المؤمن إذا قام في صلاة فريضة ان يقبل بقلبه إلى اللَّه تعالى ولا يشغل قلبه بأمر الدّنيا ، فليس من مؤمن يقبل بقلبه في صلاته إلى اللَّه إلّااقبل اللَّه إليه بوجهه واقبل بقلوب المؤمنين إليه بالمحبّة له بعد حبّ اللَّه عزّوجلّ ايّاه . « 2 » وهي ذكر اللَّه تعالى الّذي هو أكبر من الصّلوة الّتي هي أفضل من كلّ شيء . قال تعالى : « انّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر اللَّه أكبر » . « 3 » بناءً على إضافة الذّكر إلى مفعوله ، وأمّا بناء على إضافة الذّكر إلى فاعله فيكون المعنى
هامش
( 1 ) - / الانعام / 79 ( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 240 ، باب 16 ، ح 24 ( 3 ) - / العنكبوت / 45