وقال تعالى : « وان يريدوا ان يخدعوك فانّ حسبك اللَّه هو الّذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين * والّف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما الّفت بين قلوبهم ولكنّ اللَّه الّف بينهم انّه عزيز حكيم * يا ايّها النّبىّ حسبك اللَّه ومن اتّبعك من المؤمنين » . « 1 »
وقال تعالى : « ولا تدع من دون اللَّه ما لا ينفعك ولا يضرّك فان فعلت فانّك اذاً من الظّالمين * وان يمسسك اللَّه بضرّ فلا كاشف له إلّاهو وان يردك يخير فلا رادّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرّحيم » . « 2 »
وقال تعالى : « انّى توكّلت على اللَّه ربّى وربّكم ما من دابّة إلّاهو آخذ بناصيتها انّ ربّى على صراط مستقيم » . « 3 »
وقال تعالى : « وقال للّذى ظنّ انّه ناج منهما اذكرني عند ربّك فانسيه الشيطان ذكر ربّه فلبث في السّجن بضع سنين » . « 4 »
وقال تعالى : « وقال يا بنىّ لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرّقة وما اغنى عنكم من اللَّه من شيء ان الحكم إلّاللَّهعليه توكّلت وعليه فليتوكّل المتوكّلون * ولمّا دخلوا من حيث امرهم أبوهم ما كان يغنى عنهم من اللَّه من شيء » . « 5 »
يُستفاد من هذه الآية الكريمة نكتة هامّة ، وهي دخول عباداللَّه المخلصين بعد تفويضهم أمرهم إلى اللَّه تعالى في حصنه الحصين فلا سلطان لأحد عليهم ، فهو تعالى يحافظهم عن كلّ سوءٍ لمّا رأوا أن لا سبب في العوالم كلّها إلّاإيّاه .
وأمّا عند التنزل عن هذا المقام السّامى ، فيحيط بهم المصائب والمشاقّ الكبرى ، وهذا من ألطاف الحقّ عليهم الخفيّة ، لأنّ حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين ولا يتوقّع عنهم التنزّل من مرتبة التفويض إلى مرتبة التوكّل .
هامش
( 1 ) - / الأنفال / 62 - 64
( 2 ) - / يونس / 107 ، 106
( 3 ) - / هود / 56
( 4 ) - / يوسف / 42
( 5 ) - / يوسف / 68 ، 67