عروشها ويقول يا ليتني لم اشرك بربّى احداً * ولم تكن له فئة ينصرونه من دون اللَّه وما كان منتصراً * هنالك الولاية للَّهالحقّ هو خير ثواباً وخير عقباً » . « 1 »
ما أحسن الآيات للمتوكّل على اللَّه وللمعتمد على غيره تعالى من زرعه وماله وأولاده ، لو تذكّرا انّ التوحيد الخالص للمتوكّل وانّ الشرك والكفر لضدّه وانّ البركة له وانّ الوبال والفساد والشوم لضدّه وهو تحت ظلّ كلمة « لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العلىّ العظيم » وضدّه نسي انه « لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه » .
ولو لمينزل في هذه الرّذيلة إلّاهذه الآيات الشريفة ليكفى بها شؤماً فما لها وقد نزل فيها ما يزيد على مأة آية وهي في ذمّها وفي اطلاق الكفر والشرك على صاحبها وفي ترتّب المفاسد العظيمة عليها ونحن نأتي ببعض تلك الآيات تذكرةً للنفوس ، حتّى تجتنبن عنها :
قال تعالى : « يا ايّها النّاس ضرب مثل فاستمعوا له انّ الّذين تدعون من دون اللَّه لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف الطّالب والمطلوب * ما قدروا اللَّه حقّ قدره انّ اللَّه لقوىّ عزيز » . « 2 »
ما أحسن المثال للمشرك الّذي يعتمد على غير اللَّه تعالى حتّى يتنبّه لأنّ ما سوى اللَّه تعالى ليس إلّاكسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً .
وقال تعالى : « مثل الّذين اتّخذوا من دون اللَّه أولياء كمثل العنكبوت اتّخذت بيتاً وانّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون » . « 3 »
وقال تعالى : « قل أغير اللَّه اتّخذ وليّاً فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم . . . وان يمسسك اللَّه بضرّ فلا كاشف له إلّاهو وان يمسسك بخير فهو على كلّ شيء قدير * وهو القاهر فوق عباده » . « 4 »
هامش
( 1 ) - / الكهف / 32 - 44
( 2 ) - / الحجّ / 73 ، 74
( 3 ) - / العنكبوت / 41
( 4 ) - / الانعام / 14 و 17 ، 18