امرى إلى اللَّه ، فوقاه اللَّه سيّئات ما مكروا . « 1 »
* عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كان فيما وعظ به لقمان ابنه ان قال له : يا بنىّ ليعتبر من قصر يقينه وضعفت نيّته في طلب الرزق ، انّ اللَّه تبارك وتعالى خلقه في ثلاثة أحوال من امره وآتاه رزقه ، ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة ، انّ اللَّه تبارك وتعالى سيرزقه في الحال الرابعة ، أمّا اوّل ذلك فانّه كان في رحم امّه يرزقه هناك في قرار مكين ، حيث لا يؤذيه حرّ ولا برد ، ثم أخرجه من ذلك واجرى رزقاً من لبن امّه يكفيه به ويربّيه وينعشه من غير حول ولا قوّة ، ثم فطم من ذلك فاجرى له رزقاً من كسب أبويه برأفة ورحمة له من قلوبهما لا يملكان غير ذلك حتّى انّهما يؤثرانه على أنفسهما في أحوال كثيرة حتّى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به امره وظنّ الظّنون بربّه وجحد الحقوق في ماله وقتّر على نفسه وعياله ، مخافة اقتار رزقه وسوء يقين بالخلف من اللَّه تبارك وتعالى في العاجل والاجل ، فبئس العبد هذا يا بنىّ . « 2 »
* عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تدع طلب الرزق من حلّه ، فانّه عون لك على دينك واعقل راحلتك وتوكّل . « 3 »
* سأل النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل : ما التوكّل على اللَّه عزّوجلّ ؟ فقال : العلم بانّ المخلوق لا يضرّ ولا ينفع ولا يعطى ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لاحد سوى اللَّه ولم يرج ولم يخف سوى اللَّه ولم يطمع في أحد سوى اللَّه ، فهذا هو التوكّل . « 4 »
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 134 ، باب 63 ، ح 13
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 136 ، باب 63 ، ح 17
( 3 ) - / بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 137 ، باب 63 ، ح 20
( 4 ) - / بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 138 ، باب 63 ، ح 23