تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
حيث إن الذكر المبارك ذكرهم ، فذكر أوّلًا أنّهم مرضيّون عنهم ، قال تعالى : « رضى اللَّه عنهم ورضوا عنه » . « 1 » وفي كثيرٍ من آية جُعل الرضا هذا أكبر من الجنّة حتّى جنّة عدن ، منها : قوله تعالى : « وعد اللَّه المؤمنين والمؤمنات جنّات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيّبة في جنّات عدن ورضوان من اللَّه أكبر ذلك هو الفوز العظيم » . « 2 » ثمّ ثانياً ذكر لهم ما ليس في الكتاب أشرف منزلةً منه ، وهو كونهم عند اللَّه في جنّته . قال اللَّه تعالى : « يا ايّتها النّفس المطمئنّة * ارجعي إلى ربّك راضية مرضيّة * فادخلي في عبادي * وادخلي جنّتى » . « 3 » وثالثاً : ذكرهم في عداد حزبه تعالى ، فائزين بالفلاح . قال تعالى : « رضى اللَّه عنهم ورضوا عنه أولئك حزب اللَّه ا لا انّ حزب اللَّه هم المفلحون » . « 4 » ورابعاً : ذكر لهم مقام الخشية وهو من كرائم المقامات وهو شهود عظمة اللَّه تعالى ثمّ الخضوع لها . قال تعالى : « رضى اللَّه عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربّه » . « 5 » وخامساً : ذكرهم من عباده الصّالحين من الأنبياء والصّدّيقين والشّهداء وحسن أولئك رفيقاً . قال تعالى : « وان اعمل صالحاً ترضيه وادخلني برحمتك في عبادك الصّالحين » . « 6 » وسادساً : ذكر ذرّيّتهم من الصّالحين .
هامش
( 1 ) - / المائدة / 190 والتوبة / 100 والمجادلة / 22 والبيّنة / 8 ( 2 ) - / التوبة / 72 ( 3 ) - / الفجر / 27 - 30 ( 4 ) - / المجادلة / 22 ( 5 ) - / البيّنة / 8 ( 6 ) - / النمل / 19