حيث إن الذكر المبارك ذكرهم ، فذكر أوّلًا أنّهم مرضيّون عنهم ،
قال تعالى : « رضى اللَّه عنهم ورضوا عنه » . « 1 »
وفي كثيرٍ من آية جُعل الرضا هذا أكبر من الجنّة حتّى جنّة عدن ، منها : قوله تعالى :
« وعد اللَّه المؤمنين والمؤمنات جنّات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيّبة في جنّات عدن ورضوان من اللَّه أكبر ذلك هو الفوز العظيم » . « 2 »
ثمّ ثانياً ذكر لهم ما ليس في الكتاب أشرف منزلةً منه ، وهو كونهم عند اللَّه في جنّته .
قال اللَّه تعالى : « يا ايّتها النّفس المطمئنّة * ارجعي إلى ربّك راضية مرضيّة * فادخلي في عبادي * وادخلي جنّتى » . « 3 »
وثالثاً : ذكرهم في عداد حزبه تعالى ، فائزين بالفلاح .
قال تعالى : « رضى اللَّه عنهم ورضوا عنه أولئك حزب اللَّه ا لا انّ حزب اللَّه هم المفلحون » . « 4 »
ورابعاً : ذكر لهم مقام الخشية وهو من كرائم المقامات وهو شهود عظمة اللَّه تعالى ثمّ الخضوع لها .
قال تعالى : « رضى اللَّه عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربّه » . « 5 »
وخامساً : ذكرهم من عباده الصّالحين من الأنبياء والصّدّيقين والشّهداء وحسن أولئك رفيقاً .
قال تعالى : « وان اعمل صالحاً ترضيه وادخلني برحمتك في عبادك الصّالحين » . « 6 »
وسادساً : ذكر ذرّيّتهم من الصّالحين .
هامش
( 1 ) - / المائدة / 190 والتوبة / 100 والمجادلة / 22 والبيّنة / 8
( 2 ) - / التوبة / 72
( 3 ) - / الفجر / 27 - 30
( 4 ) - / المجادلة / 22
( 5 ) - / البيّنة / 8
( 6 ) - / النمل / 19