الفضيلة الثّالثة والثّلاثون : الرّضا والتّسليم
وهو ضدّ السخط والكراهة وهي ملكة لصاحبها أن يكون قلبه تابعاً لمشيّة المولى فيحبّ ما يحبّه ويكره ما يكرهه ورضاه هو رضاه وسخطه هو سخطه .
قال الحسين عليه السلام إذا عزم على الخروج إلى العراق : رضى اللَّه رضانا أهل البيت . « 1 »
وقالت أخته زينب عليها السلام في مجلس ابن زياد لعنة اللَّه عليه : ما رأيت إلّاجميلًا . « 2 »
وقال الصّادق عليه السلام على نُسب إليه في تعريفها : صفة الرّضا ان يرضى المحبوب والمكروه ، والرّضا شعاع نور المعرفة والراضي فانٍ عن جميع اختياره والراضي حقيقة هو المرضىّ عنه ، والرّضا اسم يجتمع فيه معاني العبوديّة ، وتفسير الرّضا سرور القلب ، سمعت أبى ، محمد الباقر عليه السلام يقول : تعلّق القلب بالموجود شرك وبالمفقود كفر وهما خارجان عن سنّة الرّضا وأعجب ممّن يدّعى العبوديّة للَّهكيف ينازعه في مقدوراته ؟ ! حاشا الرّاضين العارفين عن ذلك . « 3 »
ويترتّب على هذه الفضيلة في القرآن الكريم آثارٌ لم يترتّب على شيء من الفضائل .
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 366 ، باب 37 ، ح 2
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 115 ، 116
( 3 ) - / مصباح الشريعة ، باب 89 ، صحيفة الرّضا ، ص 182