عزيزة في النّاس جدّاً كما أشار سبحانه وتعالى إلى قلّته في جملةٍ من الآيات :
قال تعالى : « وقليل من عبادي الشّكور » . « 1 »
وقال تعالى : « وما قدروا اللَّه حقّ قدره » . « 2 »
وقال تعالى : « وما وجدنا لأكثرهم من عهد وان وجدنا أكثرهم لفاسقين » . « 3 »
والمرتبة الثانية ، هي الاجتناب عمّا يكرهه المولى بل كفّ النّفس عن محتمل الكراهة له والاهتمام بما يرضيه والفرار عن سخطه .
هذا ما أمر اللَّه تعالى عباده به ، لا سيّما الخواصّ منهم ، وهذا سرّ ملامة سيّدنا آدم عليه السلام في الذكر الحكيم .
قال تعالى : « ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزماً » . « 4 »
والمرتبة الشّديدة منها ، هي استفداء نفسه لمولاه والفخر به ، كما يُحكى في ذلك عن سيّد شهداء الأوّلين والآخرين أبي عبداللَّه الحسين وأخته السّتّة السّيدة عليه السلام ما تبهر منه العقول .
قال سيّد الأحرار الحسين عليه السلام : ا لا ترون إلى الحقّ لا يعمل به وإلى الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء ربّه حقّاً حقّاً . « 5 »
وقال عليه السلام ايضاً : من كان فينا باذلًا مهجته موطّناً على لقاء اللَّه نفسه فليرحل معنا فانى راحل مصبحاً انشاء اللَّه . « 6 »
وقالت زينب عليها السلام ( حين سألها ابن زياد لا يغفر اللَّه له شماتةً عليها : كيف رأيت صنع اللَّه بأخيك وأهل بيتك ؟ ) : ما رأيت إلّاجميلًا . « 7 »
هامش
( 1 ) - / سباء / 13
( 2 ) - / الانعام / 91 والزّمر / 67
( 3 ) - / الأعراف / 102
( 4 ) - / طه / 115
( 5 ) - / بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 381 ، باب 37 ، ذيل ح 2
( 6 ) - / بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 367
( 7 ) - / بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 116 - 115