الصّالحون » . « 1 »
وقال تعالى : « انّ الأرض للَّهيورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين » . « 2 »
وقال تعالى : « أولئك هم الوارثون الّذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون » . « 3 »
وبالجملة ، يظهر من القرآن انّه لا كرامة إلّاو هي لأهل التّقوى ولا قبول عمل إلّامن أهل التّقوى وانّ عالم الآخرة بما لها من النعم والمكارم خُلقت لأهل التّقوى كما انّ القرآن نزل لهم خاصّةً .
قال تعالى : « انّ أكرمكم عنداللَّه اتقيكم » . « 4 »
وقال تعالى : « انّما يتقبّل اللَّه من المتّقين » . « 5 »
وقال تعالى : « اعدّت للمتّقين » . « 6 »
وقال تعالى : « هدىً للمتّقين » . « 7 »
وهذه الكلمة - لغةً - من الوقاية ، فمن وقى نفسه عن مخالفة اللَّه تعالى فهو المتّقى .
وفي اصطلاح علم الفقه هي وقاية النّفس عن مخالفة اللَّه تعالى عن ملكةٍ ، فمن كانت له ملكة التّقوى أي : ملكة رادعة عن مخالفة اللَّه تعالى فهو المتّقى ويقال لصاحب هذه الملكة العادل ايضاً .
وفي اصطلاح علم الأخلاق هي وقاية القلب من رذائل الصفات فمن حاز مقامي التّخلية والتّحلية فهو المتّقى ، وللمتقي علامة في القرآن الا وهي تعظيم شعائر الإسلام أي مظاهره وما يتحقّق هو به .
قال تعالى : « ومن يعظّم شعائر اللَّه فانّها من تقوى القلوب » . « 8 »
هامش
( 1 ) - / الأنبياء / 105
( 2 ) - / الأعراف / 128
( 3 ) - / المؤمنون / 10 ، 11
( 4 ) - / الحجرات / 13
( 5 ) - / المائدة / 27
( 6 ) - / آل عمران / 133
( 7 ) - / البقرة / 2
( 8 ) - / الحجّ / 32