الفضيلة التّاسعة والعشرون : التّقوى والورع
وهي ملكة رادعة عن مخالفة اللَّه تعالى وهي ضدّ العصيان وهي - اعيني : التقوى - كلمة مقدّسة جيئت بها في القرآن مع مرادفاتها أكثر من مأتى وخمسين مرّة وقد كرّر اللَّه تعالى وعده بأنّ الخير دنيويّاً كان أو اخرويّاً منطوٍ فيه . وعد اللَّه تعالى مكرّراً بانّ فيها خير الدّنيا والآخرة .
قال تعالى : « ومن يتّق اللَّه يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب . . . . ومن يتّق اللَّه يجعل له من امره يسراً . . . . ومن يتّق اللَّه يكفّر عنه سيّئاته ويعظم له اجراً » . « 1 »
وقال تعالى : « ولو انّ أهل القرى آمنوا واتّقوا لفتحنا عليهم بركات من السّماء والأرض » . « 2 »
وقال تعالى : « انّ المتّقين في جنّات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر » . « 3 »
وقال تعالى : « ان تتّقوا اللَّه يجعل لكم فرقاناً » . « 4 »
بل يظهر من آيات عديدة انّ المتّقين هم الّذين يرثون الأرض كما يرثون الفردوس .
قال تعالى : « ولقد كتبنا في الزّبور من بعد الذّكر انّ الأرض يرثها عبادي
هامش
( 1 ) - / الطّلاق / 2 - 5
( 2 ) - / الأعراف / 96
( 3 ) - / القمر / 55 ، 54
( 4 ) - / الأنفال / 29