قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : اتّقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللَّه . « 1 » وقال صلى الله عليه وآله وسلم : انّ المؤمن كيّس فطن حذر . « 2 » وقال علي بن الحسين عليه السلام : انّ صلاح الدّنيا بحذافيرها في كلمتين اصلاح شان المعايش ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل لانّ الإنسان لايتغافل إلّاعن بشيءقد عرفه ففطن له . « 3 » وقد ذُكر هذه الخصلة في الذكر الحكيم واطلق عليها لفظة الوحي والالهام والتّوسّم .
قال اللَّه تعالى : « وأوحينا إلى امّ موسى ان ارضعيه فإذا خفت عليه فالقيه في اليمّ ولا تخافي ولا تحزني انّا رادّوه إليك » « 4 »
وقال تعالى : « ونفس وما سوّيها فألهمها فجورها وتقويها » « 5 »
وقال تعالى : « انّ في ذلك لايات للمتوسّمين » « 6 »
وقد حكى اللَّه تعالى في كتابه الكريم ما يشير إلى شرافة هذه الفضيلة وعلوّ رتبتها ، منها ما ورد في حكاية أم موسى مع ابنتها ومع زوجة فرعون .
قال تعالى : « وأوحينا إلى امّ موسى ان ارضعيه فإذا خفت عليه فالقيه في اليمّ . . .
فالتقطه آل فرعون . . . وقالت امرأة فرعون قرّة عين لي ولك لاتقتلوه عسى ان ينفعنا أو نتّخذه ولداً وهم لا يشعرون وأصبح فؤاد امّ موسى فارغاً . . . . وقالت لأخته قصّيه . . . وحرّمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل ادلّكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فرددناه إلى امّه » « 7 »
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 38 ، ص 79 ، باب 60 ، ذيل ح 2
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 64 ، ص 307 ، باب 14 ، ح 40
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 231 ، باب 4 ، ذيل ح 7
( 4 ) - القصص / 7
( 5 ) - الشمس / 8 - 7
( 6 ) - الحجر / 75
( 7 ) - القصص / 13 - 7