ببعضها كذلك يحيى اللَّه الموتى ويريكم آياته لعلّكم تعقلون ثمّ قست قلوبكم من بعد ذلك » « 1 » .
9 - ثمّ أشار اللَّه تعالى في هذه الآيات الشريفة اوّلًا إلى توغّلهم في المادّيات ، فكأنّ ذاتهم عُجنت بماء محبّة الدنيا ،
قال تعالى : « ولتجدنّهم احرص النّاس على حيواة ومن الّذين أشركوا يودّ أحدهم لو يعمّر الف سنة » « 2 »
وهذه المحبّة انجرّ بهم إلى مفاسد عظيمة ذُكِر هيهنا بعضها .
10 - تحريف الكتاب بما لا يرضى اللَّه بل بما لا يرضى عقولهم ، فبهذا التحريف ضلّوا على علم وهذا أقبح أنواع الضلال .
قال تعالى : « أفتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام اللَّه ثمّ يحرّفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون » « 3 »
11 - النّفاق الّذي هو أشدّ خبثاً من الكفر والشّرك وهو في الدّرك الأسفل من النّار .
قال تعالى : « وإذا لقوا الّذين آمنوا ، قالوا آمنّا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا اتحدّثونهم بما فتح اللَّه عليكم ليحاجّوكم به عند ربّكم أفلا تعقلون » « 4 »
12 - تحريف الكتاب بالزيادة فيه ناسباً إيّاها إليه تعالى .
قال تعالى : « فويل للّذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثمّ يقولون هذا من عنداللَّه ليشتروا به ثمناً قليلًا فويل لهم ممّا كتبت أيديهم وويل لهم ممّا يكسبون » « 5 »
13 - خضوعهم لبعض ما جاء في الكتاب وردّهم بعضه الآخر ، ثمّ عدم خضوعهم لما قاله الرسل الّذين جاؤوا بعد موسى إذا كان مخالفاً لهواهم ، وبالجملة فما كان يوافق أمانيهم
هامش
( 1 ) - البقرة / 67 إلى 74
( 2 ) - البقرة / 96
( 3 ) - البقرة / 75
( 4 ) - البقرة / 76
( 5 ) - البقرة / 79