قبلوه وما كان مخالفاً لها ردّوه . ففي حقّهم قال سبحانه :
« أولئك هم الكافرون حقّاً » « 1 »
وقال تعالى : « ومنهم اميّون لا يعلمون الكتاب إلّاامانّى وان هم إلّايظنّون » « 2 »
وقال تعالى : « أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ، فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلّاخزى في الحيواة الدّنيا ويوم القيامة يردّون إلى اشدّ العذاب » « 3 »
وقال تعالى : « افكلّما جائهم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ، ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون » « 4 »
14 - ادّعائهم انّهم لا يدركون ما جاء به الرسل ، واللَّه سبحانه وتعالى يشهد عليهم انّ هذا ليس افتراءً منهم على أنفسهم حيث لهم قلوب لا يفقهون لها .
قال تعالى : « وقالوا قلوبنا غلف ، بل لعنهم اللَّه بكفرهم فقليلًا ما يؤمنون » « 5 »
15 - تمكّن رذيلتى التكبر والاعجاب بالنفس في أنفسهم ، أدّتهم إلى الغدر بالنسبة إلى اللَّه تعالى حيث ادّعوا انّهم أعلى وأفضل من النّاس أجمعين بل ادّعوا انّهم ابناءاللَّه واحبّائه نعوذ باللَّه من اعجاب المرء بنفسه .
قال تعالى : « وقالت اليهود والنّصارى نحن ابناءاللَّه واحبّائه » « 6 »
ثمّ هذا القول الجزاف الّذي أشبه بكلام المجنونين منه بكلام العقلاء ، أدّاهم إلى دعاوى أُخر أشدّ قبحاً من كلام السفهاء ، وقد جئ ببعضها في هذه الآيات المباركات :
16 - انّ الجنّة تختصّ بهم ولا يدخلها إلّامن كان هوداً اونصارى .
قال تعالى : « قل ان كانت لكم الدّار الآخرة عنداللَّه خالصة من دون النّاس فتمنّوا
هامش
( 1 ) - النّساء / 151
( 2 ) - البقرة / 78
( 3 ) - البقرة / 85
( 4 ) - البقرة / 87
( 5 ) - البقرة / 88
( 6 ) - المائدة / 18