قال اللَّه تعالى : « وان تعدّوا نعمة اللَّه لا تحصوها انّ الإنسان لظلوم كفّار » « 1 »
وأشار ثانياً إلى انّ الإنسان من حيث هو انسان كفور ولااقلّ من أنّ أكثرهم بهذه الصفة .
قال تعالى : « فأبى أكثر النّاس إلّاكفوراً . « 2 »
وقال تعالى : « وإذا مسّكم الضّرّ في البحر ضلّ من تدعون إلّاايّاه ، فلمّا نجّاكم إلى البّر أعرضتم وكان الإنسان كفوراً » « 3 »
وأشار ثالثاً إلى أنّ الإنسان بما يصيبه من المصائب يصير آئساً كفوراً حيث يعدّ تلك المصائب نازلةً من عند اللَّه ، فينسى نعمه تعالى بل يعدّها من قبل نفسه ، لا منه جلّ وعلا .
قال تعالى : « وان تصبهم سيّئة بما قدّمت أيديهم فانّ الإنسان كفور » « 4 »
وقال تعالى : « ولئن أذقنا الإنسان منّا رحمة ثمّ نزعناها منه ، انّه ليؤس كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضرّاء مسّته ، ليقولن ذهب السّيّئات عنّى ، انّه لفرح فخور » « 5 »
وأشار رابعاً : إلى أنّ من الذنوب العظام ما يترتّب على هذه الموبقة ، فأشار إلى بعض تلك الذنوب في ثلّةٍ من الآيات منها :
قال تعالى : « وما يجحد بآياتنا إلّاكلّ ختّار كفور » « 6 »
وقال تعالى : « لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنّتان عن يمين وشمال ، كلوا من رزق ربّكم واشكروا له . . . . . فاعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم . . . . ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازى إلّاالكفور » « 7 »
وقال تعالى : « وضرب اللَّه مثلًا قرية كانت آمنة مطمئنّة يأتيها رزقها رغداً من كلّ
هامش
( 1 ) - إبراهيم / 34
( 2 ) - الاسراء / 89
( 3 ) - الاسراء / 67
( 4 ) - الشّورى / 48
( 5 ) - هود / 9 - 10
( 6 ) - لقمان / 32
( 7 ) - سباء / 17 - 16 - 15