الرّذيلة السّابعة والعشرون : الغدر
وهي ضدّ الوفاء معنىً ، وهي ملكة تمنع صاحبها عن أن يشكر من المنعم عليه ولااقلّ من أن لا يرى نعمة المنعم عليه حتّى يشكره لها .
وهذه الصفة الرذيلة لها مراتب :
المرتبة الأولى : ان لا يرى النّعمة .
والمرتبة الثّانية : أن يراها ويتوجّه إليها ولكنّه لا يشكرها .
والمرتبة الثّالثة : أن يستر النّعمة ويكذّبها .
والمرتبة الرّابعة : أن يبدل النّعمة ، فيظهرها نقمة عند النّاس .
والمترتبة الخامسة : تبديلها بالنّقم عند نفسه ، فيظهرها لنفسه كأنّها نقمة . وبعض تلك المراتب سيّما الأخيرة ، يسمّى بالفارسيّة : منفى باف .
وهذه الرّذيلة ، رذيلة شائعة بين الناس وكأنّ الإنسان خلق كفوراً فقلّما أن يوجد انسان لا يكون كفوراً مع كون الكفران من الموبقات .
والقرآن أشار إلى ذلك كلّه مكرِّراً ومعيداً تلك الإشارة فأشار اوّلًا إلى أنّ نعم اللَّه على الناس كثيرةٌ ولكنّهم يكفرونها .