تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

روايات في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر

* عن أبي جعفر عليه السلام قال : يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون يتقرّؤون ويتنسّكون حدثاء سفهاء لا يوجبون امراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلّاإذا امنوا الضرر يطلبون لا نفسهم الرّخص والمعاذير يتبعون زلاة العلماء وفساد عملهم ، يقبلون على الصلاة والصيام ومالا يكلمهم في نفس ولا مال ولو اضرّت الصلاة بسائرما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا اسمى الفرائض وأشرفها ، انّ الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتمّ غضب اللَّه عزّوجلّ عليهم فيعمّهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الفجّار والصغار في دار الكبار ، انّ الامر بالمعروف والنهى عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصلحاء ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب وتحلّ المكاسب وتردّ المظالم وتغمر الأرض وينتصف من الأعداء ويستقيم الامر فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم ، فان اتّعظوا وإلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم « انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب اليم » « 1 » هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وابغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطاناً ولا باغين مالًا ولا مريدين بظلم ظفراً حتّى يفيئوا إلى امراللَّه ويمضوا على طاعته قال : وأوحى اللَّه عزّوجلّ إلى شعيب النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم ، انّى معذّب من قومك مائة الف أربعين الفاً من شرارهم وستّين الفاً من خيارهم ، فقال عليه السلام يا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى اللَّه عزّوجلّ اليه : داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي . « 2 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ما قدست امّة لم يؤخذ لضعيفها من قويّها بحقّه غير
هامش
( 1 ) - شورى / 42 ( 2 ) - الكافي ، ج 5 ، ص 55 ، باب الأمر بالمعروف ، ح 1
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 464 | الشيخ حسين المظاهري