فربما نرى ان الحريص يفعل لتنحية غرائزه ما لا يفعل أراذل الناس مع كونه بحسب العلم في غاية العلو والشرافة .
ومن تلك الرذائل حرمانه من التوبة ، لان الحريص لا يقدر عليها إلّاان يكفّ عن حرصه لأنه كلّما تاب عن ذنبه الاذي وقعه الحرص فيه ، يقع في ذلك الذنب أو ذنب آخر ، فهو دائماً في مخالفة اللَّه تعالى وعلى قول الإمام الصادق عليه السلام انه دائماً في غضب اللَّه .
ومن تلك الرذائل سخط اللَّه تعالى ، فالكفران وعدم الرضا والتسليم يلازم الحرص ولا يمكن ان يكون الحريص شاكراً راضيا تسليماً للَّهتعالى .
ومن تلك الرذائل العجلة ، لان الحرص والعجلة قرينان ، كفران الخف مع قرينه ، والعجلة من عمل الشيطان ووساوسه ، فالحريص أيضاً قرينٌ للشيطان . فهذه عشرة كاملة ، ولكنّها نبذة ممّا يلازم الحرص ، وأنت تستطيع ان تضمّ إليها ملازمات أخرى . ولنختم البحث بروايات حتّى يكون ختامه مسكاً .
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 296
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٩٦