شهوة البطن والفرج » . « 1 » والغزإلى بعد أن ذكر مذمّة الشرة ومدح اخماد الشهوتين الفرج والبطن ، أطال الكلام في نقل جملةٍ من أقوال القوم في مدح الجوع ، ثم ذكر روايات عن طرق العامّة في ذلك ، فراجعه ان شئت .
ولكن الحقّ الّذي لا ريب فيه كما ثبت بالأقوال والاختبار ، انّه لم يصل احدٌ إلى مدرجٍ من مدارج الكمال ولم يتخطىء احدٌ خطوةً نحو جناب اللَّه تعالى إلّابتقليل الطّعام واعراض النّفس عن شرة البطن ، حيث انّها لا تجمع مع العفّة ، الّتي هي رأس الفضائل كلّها . وقد اشتهر عن الشيخالرئيس في المقام كلماتٌ يعجبني أن أذكرها هينها ، لا شتمالها على كثيرٍ ممّا ذكرناه ، وهي قوله وللَّهدرّه :
اسمع جميع وصيّتى واعمل بها * فالطبّ مجموع بنطم كلامي
اقلل جماعك ما استطعت فانّه * ماء الحياة تُراق في الارحام
واجعل غذائك كلّ يوم مرّة * واحذر طعاماً قبل هضم طعامٍ
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 272 ، باب 77 ، ح 16