تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

الرذيلة السابعةعشرة : الشّره

الشّرّه بكسر الشين وتشديد الراء ، لغةً جاء بمعانٍ منها الرغبة الشديدة في شيءٍ ، واصطلاحاً ملكة ترغب إلى الشهوات سيما شهوتي الفرج والبطن ويمكن القول بأنّها تختص في علم الاخلاق ، وعند عموم استعمالها في شهوة الفرج . وهي ضد العفّة ، لان العفّة تمنع صاحبها عن الميل إلى المشتهيات غير المحلّلة والشرّة ترغّب صاحبها إلى الشهوات وتدعوه إليها . ونحن هيهنا نبحث اولًا عن شرّة الفرج ثمّ نذيّله بما يتعلّق بشرّة البطن واما سائر الشرتات فسيأتي كلّ في محله انشاءاللَّه كما نهجنا هذا المنهج في البحث عن العفّة . فنقول ان شرّة الفرج والحرص على تلك الشهوة خطرها عظيم ، وان قلت إن هذا الخطر لا مثيل له في الرذائل وانّ كلّ أمرٍ محذورٍ منه ينشأ من هذا وانّ كلّ ما وقع ويقع من الهلكات جنايةً كان أو خيانةً ينشأ من الميل الجنسي والعطف إلى النساء والميل اليهنّ ما سلكتَ سبيل الجزاف ! . والسيرة الحاكمة على كثيرٍ من الناس في عصرنا هذا الّذي هو عصر الجاهلية الثانية من وجهة نظر القرآن ، ولا سيّما سيرتهم في البلاد الأروبيّة والأميركيّة ، تدلّ على سقوطهم