قال تعالى : « فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون » « 1 »
وقال تعالى : « انّ الّذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدّنيا واطمانّوا بها والّذين هم عن اياتنا غافلون * أولئك ماويهم النّار بما كانوا يكسبون » « 2 »
وقال تعالى : « وجئ يومئذ بجهنّم يومئذ يتذكّر الإنسان وانّى له الذّكرى يقول يا ليتني قدّمت لحياتي » « 3 » .
هذا هو المستفاد من الوحي المبين في ما يوجب القسوة .
اما الّذي يوجب رفع هذه الرذيلة فهو :
الف : التوبة من الذنب وهي توجب رفع القساوة ولو وصل ذنوبه إلى النهاية
قال اللَّه تعالى : « إلّامن تاب وامن وعمل عملًا صالحاً فأولئك يبدّل اللَّه سيّئاتهم حسنات » « 4 » .
فان المراد بالتبديل امحاء السيئات وايجاد الحسنات الحاصلة من التوبة قلبها ، كما هو ظاهر الآية الشريفة ، واللافت للنّظر أنّ هذا الامحاء والايجاد لا يمكن إلّابعد رفع القسوة عن القلب وتنويرها بنور الرحمة والرأفة ، لان تلك السيّئات تنشأ من تلك القسوة كما أن تلك الحسنات تنشأ من ذلك النور .
واما ان كان المراد بالتبديل هو تبديل قسوة القلب بالرحمة واللين وتنويره بنور التوبة فالآية الشريفة بلاتكلف تدلّ على المقصود ، إذ اشدّ سيّئات القلب وأعظمها هو قسوته وأفضل حسناته هو رحمته ورأفته .
وعن ابىعبداللَّه عليه السلام : إذا أذنب الرّجل خرج في قلبه نكتة سوداء فان تاب انمحت
و
هامش
( 1 ) - الحديد / 16
( 2 ) - يونس / 8 - 7
( 3 ) - الفجر / 23
( 4 ) - الفرقان / 70