تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وقال تعالى : « انّه كان ظلوماً جهولًا » « 1 » وقال تعالى : « انّ الإنسان لظلوم كفّار » « 2 » وثانياً ينبّه على رفعة مقام الإنسان بحيث لا يشاركه فيه حتّى الملائكة المقرّبين . قال تعالى : « وإذ قال ربّك للملائكة انّى خالق بشراً من صلصال من حمأٍ مسنونٍ * فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين * فسجد الملائكة كلّهم أجمعون * إلّا إبليس » « 3 » وقد أودع اللَّه تعالى فيه صلاحيّةً واستعداداً لا أعلى منه ولا أحسن ، حيث له أن يسخّر السماوات والأرض بهذه الصلاحيّة الالهيّة . قال تعالى : « ألم تروا انّ اللَّه سخّر لكم ما في السّموات وما في الأرض » « 4 » بل له أن يترقّى إلى أعلى مقامات القرب ، وهذا اشرف من تسخير السماوات بمراتب : قال تعالى : « انّ المتّقين في جنّات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر » « 5 » وبالجملة انه خليفة اللَّه فله الحكم على ما سواه تعالى ، وله أن يعلم ما سواه تقدّس وجلّ . قال تعالى : « وإذ قال ربّك للملائكة انّى جاعل في الأرض خليفة . . . . وعلّم ادم الأسماء كلّها » « 6 » فمن هذه الجهة لا قيمة لا الا الجنّة بل لاثمن له إلّااللَّه تعالى . قال اللَّه تعالى : « وسارعوا إلى مغفرة من ربّكم وجنّة عرضها السّموات والأرض اعدّت للمتّقين » « 7 »
هامش
( 1 ) - الأحزاب / 72 ( 2 ) - إبراهيم / 34 ( 3 ) - الحجر / 31 - 28 ( 4 ) - لقمان / 20 ( 5 ) - الفمر / 55 - 54 ( 6 ) - البقرة / 31 - 30 ( 7 ) - آل عمران / 133