على الّذين يتولّونه » . « 1 »
والتنزيل العزيز في هذا الدّستور بعد أن يجلب نظر الدّاعى إلى التوحيد الأفعالي وانّه ربّ العالمين ولا ربّ إلّاهو ، أمر بالتّوكّل عليه .
قال تعالى : « ربّ المشرق والمغرب لا اله إلّاهو فاتّخذه وكيلًا » . « 2 »
ط - الصّبر والاستقامة من الشّروط للوصول والتوفيق ، فلذا أمر تعالى بها في هذا الدّستور فقال : « واصبر على ما يقولون » . « 3 »
وبالضّرورة لا يحصل كمال للانسان إلّابالصّبر والاستقامة ، بل النّبات أو الجماد أو الحيوان لو حصل لها كمال فهو مرهون الصّبر التّكويني ، الا ترى انّ حبّة من الحنطة لو سلكت طريق الاستكمال لا يحصل لها ذلك إلّابالصّبر عليه . فكذلك انسان لا يمكن ان يصل إلى الكمال إلّابالصّبر بالاستقامة .
وفي آيات وروايات كثيرة جعل خير الدّنيا والآخرة في الصّبر . ومن الآيات قوله تعالى : « وتمّت كلمة ربّك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا » . « 4 »
و : « وجعلنا منهم ائمّة يهدون بأمرنا لمّا صبروا » . « 5 »
و : « انّه من يتق ويصبر فانّ اللَّه لا يضيع اجر المحسنين » . « 6 »
و : « سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدّار » . « 7 »
ويكفيك من الرّوايات قوله عليه السلام : « فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدّنيا حتّى يقّر اللَّه له عينه في أعدائه مع ما يدّخر له في الآخرة » . « 8 »
ي - والأخير من وصاياه تعالى في هذا البرنامج قوله : « واهجرهم هجراً جميلًا » . « 9 »
هامش
( 1 ) - النّحل / 99 و 100 .
( 2 ) - المزّمّل / 9 .
( 3 ) - المزّمّل / 10 .
( 4 ) - الأعراف / 137 .
( 5 ) - السّجدة / 24 .
( 6 ) - يوسف / 90 .
( 7 ) - الرّعد / 24 .
( 8 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 89 ، باب الصّبر ، آخر رواية 3 .
( 9 ) - المزّمّل / 10 .