قارنه الذّكر اللفظي فهو مطلوب جداً .
3 - التّوجّه والتّذكّر الّذي هو ضدّ الغفلة ، وفي رواية « 1 » فسّر أبو عبداللَّه عليه السلام قوله تعالى : « يا ايّها الّذين امنوا اذكروا اللَّه ذكراً كثيراً وسبّحوه بكرة واصيلًا » بهذا القسم من الذّكر . وهذا هو الهدف والمقصود من الذّكر اللّفظي والقلبي بل الهدف من العبادات ، قال تعالى : « انّني أنا اللَّه لا اله إلّاأنا فاعبدني وأقم الصّلوة لذكرى » . « 2 »
ولو لم ترد فضيلة لهذا القسم من الذّكر إلّاقوله تعالى : « في بيوت اذن اللَّه ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدوّ والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه » « 3 » لكفاك في ادارك اهميّته .
ز - التّوسّل بالدّعاء ، قال تعالى في هذا الدّستور : « وتبتّل إليه تبتيلًا » « 4 »
والتّبتّل هو الانقطاع إليه تعالى ، واوّل مرتبته هو الدّعاء ، وهو المراد في هذه الآية ولا اقلّ من انّه مصداقه الأجلى .
وبالضّرورة أنّ الدّعاء والتوسّل بها في كلّ أمر من الواجبات المؤكّدة عليه في الأخلاق قال تعالى : « قل ما يعبأبكم ربّى لولا دعائكم » . « 5 »
والدّعاء سلاح المؤمن في كلّ شيء وترسه عن كلّ شرّ وسوء وسنانه لكّل عدّو من الجنّ والانس .
والقرآن بعد الامر بالدّعاء في قوله تعالى : « وإذا سألك عبادي عنّى فانّى قريب أجيب دعوة الدّاع إذا دعان فليستجبيوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدون » « 6 » . والتأكيد البليغ الّذي لا مثيل له في القرآن ، لانّه كرّر ضمير المتكلّم الّذي يدلّ على العناية الخاصّة ثمان مرّات مع ما فيها من التأكيدات البليغة ، بيّن انّ رشد العبد وصلاحه للدّنيا والآخرة في
هامش
( 1 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، باب اجتناب المحارم ، ص 80 ، ح 4 .
( 2 ) - طه 14 .
( 3 ) - النّور / 36 و 37 .
( 4 ) - المزّمّل / 8 .
( 5 ) - الفرقان / 77 .
( 6 ) - البقرة / 186 .