عمّا حكم به عليه السلام على المرأة العاصية .
الرواية السادسة
« محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن أبيبصيرٍ عن حفص بن البختريّ عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجلٍ وجد تحت فراش رجلٍ ، فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فلوّث في مخرأةٍ » « 1 » .
السند صحيحٌ ، ولاسيّما انّ ابن أبيعميرٍ أيضاً وقع فيه . ولها دلالةٌ واضحةٌ على أنّ التمريغ لايختصّ بالرجل الّذي أراد الفجور بامرأةٍ فقط ، بل يجوز أيضاً بالنسبة إلى رجلٍ أراد رجلًا آخر لفعل القبائح .
وبما قلنا ظهر أنّه لا وجه لما ذكره العلّامة المفضال المحقّق الشعراني رحمه الله في التعليق على الرواية من أنّ التناسب بين اللواط وبين التمريغ هو المصحّح لهذا الحكم « 2 » ، إذ رأينا انّ الحكم جارٍ في مورد مقدّمات الزنا أيضاً .
النكتة الثالثة
يُستفاد من هذه الروايات أمورٌ :
الأوّل :
جواز الاستخفاف ببعض المجرمين نظراً إلى قبح فعلهم ، فهو أيضاً من التعزيرات ؛
الثاني :
مقتضى تلك الروايات انّ هذا التعزير لايختصّ بموردٍ خاصٍّ ، إذ لها موارد متعدّدة قد أشير إلى ثلاثةٍ منها في تلك الروايات ؛
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 163 الحديث 34466 ، « الفقيه » ج 4 ص 30 الحديث 5014 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » - طبعة الإسلاميّة - ج 18 ص 424 في التعليق على الحديث 1 .