تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
استطعت يستر اللّه منك ما تحبّ ستره من رعيّتك ، - . . . - فإنّ الساعي غاشٌّ وإن تشبّه بالناصحين - . . . - ثمّ انظر في أمور عمّالك فاستعملهم اختباراً ولاتولّهم محاباةً ثمّ تفقّد أعمالهم وابعث العيون من أهل الصدق والوفاء عليهم ، فإن تعاهدك في السرّ لأمورهم حدودةٌ لهم على استعمال الأمانة والرفق بالرعيّة » « 1 » . وفي كلامه عليه السلام هذا أمورٌ : الأوّل : قوله عليه السلام : « وليكن أبعد . . . » يدلّ على قبح التفحّص عن عورات الناس ؛ الثاني : قوله عليه السلام : « ثمّ انظر في أمور عمّالك » يدلّ على وجوب مراقبتهم ليقوموا بما يجب عليهم من الوظائف على ما هو اللائق بهم ؛ الثالث : قوله عليه السلام : « ثمّ تفقّد أعمالهم وابعث العيون » يدلّ على وجوب استعمال رجال الأمن على القائد ، لأنّهم عيونه وآذانه ، فيعينونه في حفظ المجتمع والنظام عمّا يضادّهما ؛ الرابع : قوله عليه السلام : « من أهل الصدق والوفاء » يدلّ على ما هو من قبيل الشرط في رجال الاستخبارات ، وهو كونهم صادقين في أعمالهم غير خائنين فيها . وكيف كان فدلالة هذه الرسالة على المقصود واضحةٌ .

الرواية الثانية

قوله عليه السلام : « بلغني » فيما كتبه إلى عثمان بن حنيفٍ « 2 » وأبي موسى الأشعريّ « 3 » وشريحٍ
هامش
( 1 ) . راجع : « نهج البلاغة » الكتاب 53 ص 426 ، « شرح ابن أبيالحديد » عليه ج 17 ص 36 ؛ وانظر : « مستدرك الوسائل » ج 13 ص 162 . ( 2 ) . راجع : « نهج البلاغة » الكتاب 45 ص 416 . ( 3 ) . راجع : نفس المصدر ، الكتاب 62 ص 453 .