في حياتهم الأخرويّة ؛ ولافرق في ذلك بين الأبناء الذكور والإناث .
وعليه أن يرقب زوجته أيضاً ، وذلك بحكم العقل والنقل .
ومن تلك الموارد أيضاً جميع الأعمال الّتي يكون التجسّس لازماً لها ، كالزواج ، فمن يريد أن يزوّج ابنه امرأةً - وكذلك في زواج بنته - فعليه أن يتفحّص عن زوجة ابنه وبعل بنته لئلّا يكون مسيرهما إلى الفراق .
وكذلك في العامل والموظّف والمأمور ، فانّ الآمر وربّ العمل والناظر يجب عليهم أن ينظروا في أعمالهم ليقوموا بوظائفهم على أحسن ما يكون .
وتلك الموارد كثيرةٌ ، وأهمّها نظارة الفقيه الوليّ على جميع شؤون الحكم والدوائر الحكوميّة وأعضائها ، وكذلك إشراف الحكم على آحاد الناس لئلّا يفسد أمر الحكم ويؤول النظام إلى الاضمحلال .
وهذا كلّه واضحٌ عند العقل بحيث لا يحتاج إلى مزيدٍ من البيان .
النكتة الرابعة
والنقل يؤيّد حكم العقل بجواز التجسّس والتفحّص في تلك الموارد - بل بوجوبهما - .
وهناك جملةٌ من الروايات تدلّ عليه ، ولنأت بقسطٍ منها :
الرواية الأولى
ما كتبه أمير المؤمنين عليه السلام لمالكٍ الأشتر لمّا ولّاه على مصر ، ومن جملة كلامٍ له عليه السلام فيه :
« وليَكُن أبعد رعيّتك منك وأشنأهم عندك أطلبهم لمعايب الناس ، فإنّ في الناس عيوباً الوالي أحقّ مَن سترها ، فلاتكشفنّ عمّا غاب عنك منها فإنّما عليك تطهير ما ظهر لك واللّه يحكم على ما غاب عنك . فاستر العورة ما