عوراتهم » « 1 » ، وذكر فيه سبع رواياتٍ كلّها صحاحٌ سنداً . وكلّها تشترك في إفادة معنيين :
الأوّل : التأكيد البالغ على حرمة التجسّس في أمر الغير ؛
الثاني : الإشارة إلى أنّ له أثراً وضعيّاً ، وهو هتك ستر من هتك ستر الناس . ونأتي هيهنا بروايتين من روايات الباب ؛ وهما :
الرواية الأولى
« محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عن إبراهيم والفضل ابني يزيد الأشعريّ عن عبداللّه بن بكيرٍ عن زرارة عن أبيجعفرٍ وأبيعبداللّه عليهما السلام قالا : أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلّاته ليعنّفه بها يوماً مّا » « 2 » .
السند صحيحٌ ، والرواية مرويّةٌ تارةً عن مولانا أبي جعفر الباقر ، وتارةً أخرى عن مولانا أبيعبداللّه الصادق عليهما السلام ، ودلالتها على شدّة حرمتها تامّةٌ غير محتاجةٍ إلى بيانٍ .
الرواية الثانية
« محمّدبن يحيى عنأحمدبن محمّدعن عليّبن النعمان عن إسحاق بن عمّارٍ قال : سمعتأباعبداللّه عليه السلام يقول : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا معشر من أسلم بلسانه ولميخلص الإيمان إلىقلبه ، لا تذمّوا المسلمين ولاتتّبعوا عوراتهم ، فإنّه من تتبّع عوراتهم تتبّع اللّه عورته ، ومن تتبّع اللّه - تعالى - عورته
هامش
( 1 ) . راجع : « الكافي » ج 2 ص 354 .
( 2 ) . راجع : « الكافي » ج 2 ص 354 الحديث 1 ؛ وانظر : « وسائلالشيعة » ج 12 ص 274 الحديث 16292 ، « بحار الأنوار » ج 72 ص 48 .