الرواية الأولى
« وإيّاك أن تنفذ قضيّةً في قصاصٍ أو حدٍّ من حدود اللّه أو حقٍّ من حقوق المسلمين حتّى تعرض ذلك عليّ إن شاء اللّه » « 1 » .
الرواية الثانية
« لمّا ولّى أمير المؤمنين عليه السلام شريحاً القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتّى يعرضه عليه » « 2 » .
ودلالتهما على المقصود تامّةٌ . فكان عليه السلام يرى حاجة المجتمع إلى القاضي المنصوب أوّلًا ، ثمّ ينصب طائفةً من الناس للقيام بهذا المنصب ثانياً ؛ ثمّ كان عليه السلام - مهما أمكن - يؤكّد على أن لانفوذ لقضائهم ، بل ليست لهم ولايةٌ على الناس إلّامن قبل ولايته عليه السلام ، فلانفوذ لأحكامهم إلّابعد أن أمضاها وقرّر عليها .
النكتة السادسة
وفي ختام هذا المبحث يعجبني أن أذكر ما أتى به صاحب الجواهر في هذا المقام ، فانّ عبارته مع وجازتها تحتوي على جميع ما أشرنا إليه . فانّه رحمه الله بعد ان نقل قول المحقّق رحمه الله :
« إذا اقتضت المصلحة تولية من لميستكمل الشرائط انعقدت ولايته مراعاةً للمصلحة في نظر الإمام عليه السلام ، كما اتّفق لبعض القضاة في زمان
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 27 ص 211 الحديث 33618 ، « التهذيب » ج 6 ص 225 الحديث 1 .
( 2 ) . راجع : « الكافي » ج 7 ص 407 الحديث 3 ، « التهذيب » ج 6 ص 217 الحديث 2 ، « وسائلالشيعة » ج 27 ص 16 الحديث 33090 ، « عوالي اللآلىء » ج 2 ص 162 الحديث 449 .