تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
من أهمّها . قال - سبحانه وتعالى - : « يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ » « 1 » ؛ فلاحكم إلّالخليفة اللّه في الأرض ، وقد بسطنا الكلام في صدر الرسالة في اشتراطها فيه . وبذلك يظهر أن لا نفوذ لما يحكم به قاضي التحكيم ، لعدم توفّر الإجتهاد فيه . فلامؤيِّد ولامثبِّت لحكمه ، بل عليه اصلاح ذات البين فقط .

النكتة الرابعة

قلنا انّه لا مثبِّت لأحكام قاضي التحكيم ، هذا حكمٌ أوّليٌّ في المسألة . أمّا لواشترط المتخاصمين عند التحاكم إليه أن يقبلا ما حكم به فهل يمضي هذا الشرط ؟ وهل يجب عليهما أن يقبلا منه ولو لم‌يرضا به أو لم‌يرض أحدهما به ؟ ؛ الظاهر جواز هذا الشرط وكونه ممضيّاً ، لدلالة عمومات باب وجوب الوفاء بالشروط عليه ، كقوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » ؛ وقوله تعالى - : « أُوفُوا بِالْعُقُودِ » « 3 »

النكتة الخامسة

بما قلنا ظهر أنْ ليس للدولة أن تحكم بنفوذ أحكام مجالس رفع الخلاف إلّامن باب العناوين الثانويّة . حيث لاخفاء في حاجة الناس إلى مَن يقوم بأمر القضاء في ما يحدث
هامش
( 1 ) . كريمة 26 ص . ( 2 ) . راجع : « التهذيب » ج 7 ص 371 الحديث 66 ، « وسائل‌الشيعة » ج 21 ص 276 الحديث 27081 ، « مستدرك الوسائل » ج 13 ص 301 الحديث 15424 ، « نهج الحقّ » ص 481 . ( 3 ) . كريمة 1 المائدة .