مسألةٌ في إشارةٍ إجماليّةٍ إلى أقسام القضاة
المتصدّي لمنصب القضاء ينقسم إلى أقسامٍ . إليك تفصيلها :
الأوّل
من أقسام القضاة ما سمّى في لسان الفقهاء ب : قاضي التحكيم . والمراد منه أن يعيّن كلٌّ من المتخاصمين رجلًا لحصم الخلاف من البين ، قال - سبحانه وتعالى - « وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحاً يُوَفِّقُ اللَّهُ بَيْنَهُمَا » « 1 » . ومن البيّن أن لاخصوصيّة في ما وقع من الخلاف بين الزوجين ، فيجوز لغيرهما من المتخاصمين أيضاً أن يبعثا حكمين ليقضيا بينهما .
وهيهنا نكاتٌ :
النكتة الأولى
لا تعبّد في هذه المسألة ، بل لاتعبّد في باب القضاء أصلًا . بل العقل يستقلّ بالحكم بحسن اختيار المتخاصمين من يحكم بينهما . فالكريمة الّتي أشرنا إليها ترشد إلى ما يحكم به العقل فقط .
النكتة الثانية
قد شاعت في عصرنا مجالس استشاريّة لرفع الخلاف بين المتنازعين ، ويقال لها :
مجلس رفع الخلاف والتنازع ، وتلك المجالس هي نفس ما نسمّيه في الفقه بقاضي التحكيم . فللمبحث ثمرةٌ عمليّةٌ أيضاً تظهر فيما يرجع إلى هذه المجالس .
النكتة الثالثة
لاخلاف في اشتراط احراز قوّة الاستنباط في القاضي ، كما انّه لاخلاف في اشتراط حلول ملكة العدالة فيه ، فلانفوذ لحكمه إلّاإذا تكاملت فيه شروطٌ يُعدُّ الإجتهاد والعدالة
هامش
( 1 ) . كريمة 35 النساء .