بالشبهات » « 1 » . واشتهر بين الأعلام أن لارواية تدلّ عليها بالصراحة بحيث تكون نصّاً عليها ، ولكنّها وردت فيما رواه السكونيّ عن مولانا الصادق عليه السلام « 2 » . وكيف كان فلا خلاف في حجّيّة القاعدة .
ثمّ للقاعدة وجريانها في ما نحن فيه مجالٌ واسعٌ ، حيث لو شُكّ في أنّه هل يجوز للقاضي أن يحكم على مقتضى علمه ؟ أم لا يجوز له ذلك ؟ ، تحكم القاعدة بعدم الجواز « 3 » .
نعم ! لا ريب في حجّيّة الإقرار والأيمان والبيّنة في الباب ، فليس للقاعدة أن تمنع عن جريان الثلاثة في صدور الحكم ، أمّا ما عداها فلها أن تمنع منه .
نكتةٌ :
ومن الغريب ما ذكره المحقّق صاحبالجواهر رحمه الله من أنّ القاعدة تجري قبل اثبات الحكم ، أمّا بعد اثباته فلا مجال لها « 4 » . فإذن لا يمكن التمسّك بها في مقام الشكّ في حجّيّة علم القاضي .
ويلاحظ عليه : أنّ الشكّ في حجّيّة علمه يستقرّ قبل اثبات الحكم ، وبعبارةٍ أخرى تمام الكلام في أنّه هل يجوز له أن يصدر الحكم بواسطته ؟ أم لا يجوز له ذلك ؟ ؛ فليس الكلام في حجّيّته بعد ثبوت الحكم . فإذاً يجوز التمسّك بها فيما نحن فيه .
الدليل الخامس :
التمسّك بما روى من قوله صلى الله عليه وآله في مجالس عديدة :
هامش
( 1 ) . فانظر : « المقنع » ص 437 ، « الخلاف » ج 3 ص 346 المسألة 7 ، « المبسوط » ج 3 ص 66 ، « جواهر الفقه » ص 108 ، « السرائر » ج 2 ص 179 ، « كشف الرموز » ج 2 ص 542 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 130 الحديث 34393 .
( 3 ) . وعن صاحب الرياض رحمه الله : « وانّ حقوقه - سبحانه - مبنيّةٌ على الرخصة والمسامحة ، فلايناسبها القضاء بالعلم من دون بيّنةٍ » ؛ راجع : « رياض المسائل » ج 15 ص 34 .
( 4 ) . لم أهتد إلى موضعه فيه .