المسألة الأولىهل يجوز للإمام أن يعتمد على علمه ؟
ذهب المحقّق رحمه الله إلى أنّ الإمام يجوز له أن يعتمد على علمه في باب القضاء لو حصل له من الطرق المتعارفة ؛ أمّا علمي النبوّة والإمامة ، فلايقضي النبيّ ولا الإمام على مقتضاه « 1 » . فلورأى أنّ رجلًا قد قتل رجلًا آخر أو سرق ماله يجوز له أن يحكم عليه بالقصاص أو إجراء الحدّ من غير أن يحتاج إلى إقامة بيّنةٍ في ذلك . ولافرق عنده في ذلك بين حقوق اللّه وحقوق الناس .
ثمّ تبعه في ذلك الرأي المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله « 2 » ، واستدلّ له بأدلّةٍ ستّةٍ ؛ والمشهور وافقهما فيه أيضاً .
وفي المسألة نكاتٌ :
النكتة الأولى
المختار عدم جواز اعتماد الإمام على علمه في باب القضاء كما أنّه لا يجوز لغيره الاستناد إليه . فيجب علينا أن نفصّل الكلام حول الأدلّة الّتي أقامها صاحب الجواهر رحمه الله تأييداً لمرامه حتّى نرى مدى دلالتها عليه .
النكتة الثانية
هذا سرد أدلّةٍ ذكرها صاحبالجواهر ، نذكر كلّ واحدٍ منها ثمّ نبدو ما لنا من الأنظار والملاحظات حوله . فنقول :
هامش
( 1 ) . هذا التفصيل غير موجودٍ في كلام المحقّق رحمه الله ، إذ قوله : « الإمام عليه السلام يقضي بعلمه مطلقاً » - راجع : نفس المصدر - مطلقٌ . نعم ! يمكن أن يقال : المترأى من لفظة العلم في المقام العلم الحاصل من الطرق المتعارفة .
( 2 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 40 ص 86 .