الرواية الثانية
ما رواه في الجعفريّات ، كما أورده المحدّث النوريّ في المستدرك ، ونصّه :
« لا يصلح الحكم ولاالحدود ولاالجمعة إلّاللإمام » « 1 » .
أمّا السند فضعيفٌ بحيث لا يمكن الركون إليه . أمّا دلالة الحديث فليس فيه شيءٌ يدلّ على مطلوبهما ، وذلك لما ذكرناه في التعليق على الرواية الأولى من أنّ مناصب الحكم وإجراء الحدود وإقامة الجمعة جميعها للإمام بالأصالة ، ولكن نفسها أيضاً ثابتةٌ للفقيه بالتبعيّة .
أضف إلى ذلك أنّ عنوان « الإمام » عامٌّ ينطبق على المعصوم عليه السلام كما ينطبق على فقهاء الفرقة المحقّة .
وكيف كان فلا دلالة في هاتين الروايتين على نفي منصب إجراء الحدود عن الفقيه الوليّ ؛ وهذا واضحٌ .
* * *
هامش
( 1 ) . راجع : « مستدرك الوسائل » ج 18 ص 29 الحديث 21925 ؛ وانظر : « النوادر » - للراونديّ رحمه الله - ص 55 .