تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فإنّها بضميمة ما دلّ على أنّ مَن إليه الحكم في زمان الغيبة هم الفقهاء تدلّ على أنّ إقامة الحدود إليهم ووظيفتهم . وأمّا الاستدلال على عدم الجواز بما في الدعائم « 1 » والأشعثيّات « 2 » عن الصادق من آبائه عليهم السلام عن عليٍّ عليه السلام : « لا يصلح الحكم ولاالجمعة ولاالحجّة إلّابإمامٍ » ، فهما ضعيفان سنداً » « 3 » - / « 4 » . وفي كلامه أمورٌ لا بأس بنا لوأشرنا إليها : الأمر الأوّل : ذهب رحمه الله إلى أن لا مخالف في المسألة إلّاالمحقّق في الشرايع والعلّامة 0 في بعض كتبه ، أمّا غيرهما من الأعلام فقد أطبقوا على الحكم . الأمر الثاني : استدلّ على جواز القيام بإجراء الحدود للفقيه الوليّ بأنّه هو المتيقَّن ممّن فُوِّض إليه أمر إقامتها وإجرائها ؛ وذلك بعد أن جعل أصل التفويض من المفروغ منه ، إذ لا ينتظم أمر المجتمع إلّابذلك التفويض . الأمر الثالث قد ذهب في هذه العبارة إلى تصحيح التوقيع المبارك ، مع أنّه قد ضعّفه في مواضع من آثاره ، وهذا ينبئ عن تبدّل رأيه في الفطرة الأخيرة من حياته العلميّة .
هامش
( 1 ) . راجع : « دعائم الإسلام » ج 1 ص 182 . ( 2 ) . لم أعثر على طبعةٍ محقّقةٍ منه ، ونقله عنه المحدّث النوريّ في « المستدرك » ج 18 ص 29 الحديث 21925 . وانظر : « النوادر » - للراونديّ - ص 55 . ( 3 ) . راجع : « مباني تكملة المنهاج » ج 1 ص 226 المسألة 178 . ( 4 ) . كما قال صاحب الجواهر رحمه الله بعد أن أورد الحديث : « الضعيف سنداً ، بل الكتاب المزبور على ما حُكي عن بعض الأفاضل ليس من الأصول المشهورة ، بل ولا المعتبرة ؛ ولا يحكم أحدٌ بصحّته من أصحابنا . بل لم‌تتواتر نسبته إلى مصنّفه ، بل ولم‌تصحّ على وجهٍ تطمئنّ النفس بها » ؛ راجع : « جواهر الكلام » ج 21 ص 398 . وللسيّد الحجّة الآية الخوانساريّ رحمه الله هيهنا كلامٌ قد نقلناه في ما مضى من هذه الرسالة بطوله ؛ فراجعه ! .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 145 | الشيخ حسين المظاهري