النكتة الثالثةأحاديث الباب
أمّا مثبتوا الخمس في المسألة - وهم الحلبيّ والشيخ الأعظم والمحقّق اليزديّ - فقد تمسّكوا بأحاديث لاتخلوا عن شيءٍ ، وكلّها تشترك في كونها ضعيفةً سنداً على مبنى المشهور من القوم ؛ ونأتي هيهنا بتلك الأحاديث ليتبيّن مدى دلالتها على مطلوبهم .
الرواية الأولى
وهي ما رواه الكلينيّ رحمه الله ، ونصّها :
« وعن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن يزيد قال :
كتبت : جُعلت لك الفداء ! تعلّمني ما الفائدة وما حدّها ، رأيك - أبقاك اللّه ! - أن تمنّ عليَّ ببيان ذلك لكي لا أكون مقيماً على حرامٍ لا صلاة لي ولاصوم ؛
فكتب : الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارةٍ من ربحها وحرثٍ بعد الغرام أو جائزةٍ » « 1 » .
أمّا السند فضعيفٌ على مبنى المشهور ، وذلك لكون « يزيد » هذا مجهولًا غير معروفٍ عند الرجاليّين أوّلًا ، بل لا نعرفه بالضبط « 2 » ؛ ولكون المسؤول عنه غير مذكورٍ في الحديث ، فلانعلم كون المسؤول عنه من المعصومين أو من غيرهم .
أمّا على المبنى المختار في علم الرجال فالسند لا بأس به ، لوقوع أحمد بن محمّد بن عيسى
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 503 الحديث 12585 ، « الكافي » ج 1 ص 545 الحديث 12 .
( 2 ) . حتّى أنّ العلّامة النمازيّ رحمه الله أيضاً لميذكره في « مستدركات علم رجال الحديث » ، مع حرصه على ذكر من فاته الرجاليّون .