وذهب ابنإدريس في السرائر إلى عدم وجوب الخمس فيها ، وسنتعرّض لما استدلّ به على قوله هذا ؛
وذهب المحقّق في المعتبر إلى التوقّف في المسألة ، فلايحكم بوجوب الخمس ولابعدم وجوبه فيها « 1 » . ولميتعرّض لها في الشرايع ؛
والشهيد تبعه في الدروس ، فتوقّف في المسألة « 2 » ؛
والشيخ الأنصاريّ ذهب إلى وجوبه فيها « 3 » ، وأصرّ على هذا القول ، وسنفصّل الكلام أيضاً حول ما استدلّ به عليه ؛
وذهب المحقّق الهمدانيّ إلى عدم وجوب الخمس فيها « 4 » ؛
والفقيه اليزديّ أفتى أوّلًا بوجوبه فيها ، ثمّ أفتى ثانياً بعدم وجوبه في بعض شقوق المسألة ، وفصّل ثالثاً في بعضها الآخر « 5 » ؛
والمختار عدم وجوبه في جميع شقوق المسألة . وسنعود إليه أيضاً .
هامش
( 1 ) . حيث نقل قول الحلبيّ رحمه الله أوّلًا ثم قال : « وأنكر قوله بعض المتأخّرين ، وأطبق الجمهور على إنكار ذلك كلّه » ، من غير إشارةٍ إلى رأيه الشريف رحمه الله ؛ راجع : « المعتبر » ج 2 ص 623 .
( 2 ) . راجع : « الدروس الشرعيّة » ج 2 ص 41 . لكنه رحمه الله اختار في البيان العدم ؛ راجع : « البيان » ص 348 .
( 3 ) . قال رحمه الله : « والتفصّي عن كلّ واحدٍ واحدٍ من الأخبار الخاصّة المذكورة بل العامّة أيضاً وإن كان ممكناً إلّاانّ الإنصاف انّ القول بالوجوب لا يخلو عن قوّةٍ » ؛ لكنّه رحمه الله قال بعد تحقيق المسألة : « فالقول بوجوب الخمس في الميراث ضعيفٌ ، بل مضعّفٌ للقول بوجوبه في الهبة لو كان في المسألة إجماعٌ مركّبٌ » ؛ راجع : « كتاب الخمس » ص 87 .
( 4 ) . قال رحمه الله بعد أن ناقش في جميع أدلّة ثبوته فيها : « فتلخّص ممّا ذُكر انّ الالتزام بثبوت الخمس في ما عدا ما اشتهر بين العلماء - وهو أرباح التجارات والصناعات وسائر أنواع التكسّبات - مشكلٌ » ؛ راجع : « مصباح الفقيه » - الطبعة المحقّقة - ج 14 ص 123 .
( 5 ) . راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 تابع المسألة 49 ، ج 2 ص 389 .