المرء من تجارته ومكسبه - فالظاهر عدم الخلاف فيه أيضاً ، وسنفصّل الكلام حول هذه الصورة بعد الفراغ من مقدّمات المبحث ؛
أمّا الصورة الثانية من القسم الثاني فهي الّتي وقع الخلاف فيها بين المتأخّرين من الأصحاب . وهذه المقدّمة عقدناها للتحقيق حول هذا الخلاف ليظهر ما هو الحقّ في الباب .
ونأتى بتفصيل المسألة من خلال نكاتٍ :
النكتة الأولىسابقة المسألة تأريخيّاً
ولهذه السابقة في مسألتنا هذه دورٌ هامٌّ ، كما لها دورٌ في غيرها من المسائل الكثيرة .
فنقول : انّ هذه المسألة ليست لها سابقةٌ تاريخيّاً ، إذ لميتعرّض لها الأقدمون من الأصحاب غير الحلبيّ في الكافي « 1 » ؛ ثمّ تعرّض لها الحلّيّ في السرائر مشيراً إلى كون المسألة من المغفولات عند الأصحاب « 2 » ؛ فكانت من المسكوت عنها عند المتقدّمين من الأصحاب .
وسنعود إلى هذه النكتة ثانياً .
النكتة الثانيةالآراء في المسألة
أمّا المسألة ففيه آراء ، وتفصيلها : ذهب الحلبيّ - ولميتعرّض من المتقدّمين أحدٌ غيره للمسألة - إلى وجوب الخمس في الهبة والإرث والصلة ومهر المرأة وما يشبهها ؛
هامش
( 1 ) . راجع : « الكافي في الفقه » ص 170 .
( 2 ) . قال : « وقال بعض أصحابنا : انّ الميراث والهديّة والهبة فيه الخمس ؛ ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبيّ في كتاب الكافي الّذي صنّفه ، ولم يذكره أحدٌ من أصحابنا إلّاالمشار إليه » ؛ راجع : « السرائر » ج 1 ص 490 .