ومنها :
« وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن يعقوب بن يزيدَ عن الحسن بن عليٍّ الوشّاء عن القاسم بن بريد عن الفضيل عن أبيعبداللّه عليه السلام قال :
من وجد برد حبّنا في كبده فليحمد اللّه على أوّل النعم !
قال : قلت : جُعِلت فداك ! ما أوّل النعم ؟
قال : طيب الولادة . ثمّ قال أبوعبداللّه عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام لفاطمة عليها السلام : أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا . ثمّ قال أبوعبداللّه عليه السلام : إنّا أحللنا أمّهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا » « 1 » .
السند صحيحٌ ، بل يُعدّ من عواليالأسناد .
ودلالتها على الوجه الثالث أيضاً واضحةٌ ، حيث مضى تفصيل الكلام في أنّ النكاح من المال غير المخمّس لا يوجب فساد العقد وإن أعطى الرجل مهر زوجته من هذا المال الّذي لا يجوز له التصرّف فيه ، فلاتكون أولاده أولاد زناءٍ . ولاتُفرض المسألة إلّافي الأسارى الّتي كُنَّ من غنائم دار الحرب ، فحلّلهنّ الإمام للشيعة لئلّا تكثر بينهم أولاد الزنا .
وعليه فيمكن الذهاب إلى هذا الوجه أيضاً .
ولو كابر مكابرٌ ولميقبل وجهاً من الوجوه الثلاثة فلاضير أيضاً ، إذ إعراض الأصحاب عن الروايات الناطقة بتحليل الخمس يحكم برفضها وعدم الخضوع لمدلولها . حيث إنّ من المجمَع عليه بين الأعلام أنّ إعراض الأصحاب يُعدُّ من مضعِّفات الحديث ، وهذه الطائفة معرضٌ عنها عند الأصحاب ، فتُعدُّ من الضعاف ، فلا يمكن الركون إليها والاعتماد عليها .
* * *
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 547 الحديث 12684 ، « التهذيب » ج 4 ص 143 الحديث 23 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 3 ص 493 الحديث 4745 ، « بشارة المصطفى » ص 176 .