تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

المسألة الثالثةلاحقّ للمجاهدين في صفايا الملوك

أشرنا إلى أنْ لاحقّ للمجاهدين في صفايا الملوك ، بل هي كلّها تتعلّق بالإمام عليه السلام . وتدلّ عليه رواياتٌ ؛ منها :

الرواية الأولى

« وعنه عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السلام في حديثٍ قال : وله بعد الخمس الأنفال . والأنفال كلّ أرضٍ خربةٍ باد أهلها وكلّ أرضٍ لم‌يوجف عليها بخيلٍ ولاركابٍ ولكن صالحوا صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير قتالٍ ، وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكلّ أرضٍ ميتةٍ لاربّ لها ؛ وله صوافي الملوك وما كان في أيديهم من غير وجه الغصب » « 1 » . السند صحيحٌ ، والمرسِل حمّاد بن عيسى ، وهو من أصحاب الإجماع « 2 » ، فلاضير في الارسال الواقع فيه . ثمّ الظاهر من قوله عليه السلام : « من غير وجه الغصب » : انّ الرواية صدرت لبيان خصوصيّات الحكم ، فلوكانت الصفايا غصبيّةً تُردُّ إلى مالكيها ، ولو لم‌تكن غصبيّةً فهي للإمام خاصّةً ، ولاحقّ لغيره فيها .

الرواية الثانية

« وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوبٍ عن أحمد بن هلالٍ عن ابن أبيعميرٍ
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 524 الحديث 12628 ، « الكافي » ج 1 ص 541 الحديث 4 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 130 الحديث 2 . ( 2 ) . راجع : « رجال الكشّي » ج 2 ص 673 .