عن أبان بن عثمان عن أبيبصيرٍ عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : سألته عن صفو المال ؟ قال : الإمام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفاره والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسم الغنيمة ، فهذا صفو المال » « 1 » .
السند لا بأس به ، وأحمد بن هلال وإن ضعّفه القوم ورموه بكونه غالياً « 2 » ولكن المختار انّه لا بأس به ، نظراً إلى ما أشرنا إليه سابقاً من أنّ للغلوّ في رأي المتقدّمين معنىً لانحسبه جرحاً وقدحاً إن لميكن مدحاً ، فلا بأس بالسند .
ودلالتها أيضاً على المختار تامّةٌ ، حيث إنّ ذكر الجارية الفارهة والسيف القاطع وغيرهما ليس إلّاعلى سبيل المثال .
فالمتحصّل من ذلك كلّه انّ جميع ما يتعلّق بدولة الكفر ينتقل إلى دولة الإسلام ، ولافرق في ذلك بين الأراضي والدارات والنقود وغيرها ممّا يتعلّق بالسلطان وأجزاء حكمه ؛ ثمّ إنّ صفو الملوك منها ينتقل إلى الإمام وغيرها يُقسَّم بين المسلمين ؛ وهذا كلّه واضحٌ .
* * *
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 528 الحديث 12639 ، « التهذيب » ج 4 ص 134 الحديث 9 .
( 2 ) . أمّا النجاشيّ رحمه الله وإن وصفه بكون « صالح الرواية » ولكنّه ضعّفه من دون إشارةٍ إلى انخراطه في عداد الغلاة ؛ راجع : « رجال النجاشي » ص 83 الرقم 199 . والعلّامة قدس سره قد أشار إلى كونه غالياً ثمّ قال : و « عندي انّ روايته غير مقبولةٍ » ؛ راجع : « خلاصة الأقوال » ص 320 الرقم 1259 . والشَّيخ رحمه الله أيضاً قد أشار إلى غلوّه ؛ راجع : « رجال الطوسي » ص 384 الرقم 5647 ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 2 ص 354 الرقم 1005 ، « منهج المقال » ج 2 ص 221 الرقم 384 .