المسألة الثالثةما يدلّ على كونهما منها
وتدلّ على كونهما من الأنفال - زيادةً على ما دلّ على كون الأراضي المواتيّة منها ؛ وزيادةً على دلالة قاعدة « ما لا ربّ له فهو للإمام عليه السلام » عليه ؛ وكذلك زيادةً على عدم انفكاك الظّرف عن المظروف - جملةٌ من الروايات .
منها :
الرواية الأولى
« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبيعمير عن حفص البختري عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : الأنفال ما لميوجف عليه بخيلٍ ولاركابٍ أو قومٍ صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرضٍ خربةٍ وبطون الأودية ؛ فهو لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » « 1 » .
السند صحيحٌ ، وهو من عواليالأسناد . ذكر الإمام عليه السلام بطون الأودية ، ولميذكر فيها رؤوس الجبال . فدلالتها على كون الأوّل منها تامّةٌ كاملةٌ .
الرواية الثانية
« وعنه عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السلام في حديثٍ قال : وله بعد الخمس الأنفال . والأنفال كلّ أرضٍ خربةٍ باد أهلها وكلّ أرضٍ لميوجف عليها بخيلٍ ولاركابٍ ولكن صالحوا
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 523 الحديث 12625 ، « الكافي » ج 1 ص 539 الحديث 3 ؛ وانظر أيضاً : « بحارالأنوار » ج 93 ص 209 ، « تفسير العيّاشي » ج 2 ص 47 الحديث 5 .