قال : سمعته يقول : الفيء والأنفال ما كان من أرضٍ لميكن فيها هراقة الدماء وقومٌ صولحوا وأعطوا بأيديهم وما كان من أرضٍ خربةٍ أو بطون أوديةٍ فهو كلّه من الفيء » « 1 » .
السند صحيحٌ أيضاً . ودلالتها كدلالة السابقة عليها .
الرواية الخامسة
« وعنه عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا رفع الحديث - إلى أن قال : - قال : وما كان من فتحٍ لميقاتل عليه ولميوجف عليه بخيلٍ ولاركابٍ ، إلّا انّ أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه فكيف ما عاملهم عليه ؟ النصف أو الثلث أو الربع أو ما كان يسهم له خاصّةً وليس لأحدٍ فيه شيءٌ إلّاما أعطاه هو منه وبطون الأودية ورؤوس الجبال والموات كلّها هي له ؛ وهو قوله - تعالى - : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ » « 2 » » « 3 » .
السند صحيحٌ ، وكيفيّة الاستدلال بها نفس ما مرّ في التعليق على الرواية الثانية ؛ ولانعيده حذراً عن التطويل ، فراجعه ! .
فتحصّل ممّا قلنا انّ الجبال والأودية كلّها - رؤوسها وبطونها وغيرهما من أجزائها - تعدّ من الأنفال ؛ وذلك بدلالة هذه الأدلّة الثلاثة عليه .
* * *
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 527 الحديث 12636 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 134 الحديث 10 .
( 2 ) . كريمة 1 الأنفال .
( 3 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 529 الحديث 12641 ، « التهذيب » ج 4 ص 126 الحديث 5 .