صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير قتالٍ ، وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكلّ أرضٍ ميتةٍ لاربّ لها » « 1 » .
السند صحيحٌ . ولا بأس بالارسال الواقع فيه ، إذ المرسِل هو حمّاد بن عيسى الّذي يُعدُّ من أصحاب الإجماع « 2 » ؛ فلاضير في إرساله . ودلالتها على المقصود واضحةٌ . حيث إنّ الإمام عليه السلام خصّ أوّلًا رؤوس الجبال وبطون الأودية بالذكر في عداد الأنفال ، ثمّ عمّم فقال : « كلّ أرضٍ ميتة لا ربّ لها » ؛ فهما من قبيل الخاصّ وهي من قبيل العامّ . وهذا واضحٌ .
الرواية الثالثة
« وعنه عن إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عيسى عن محمّد بن مسلمٍ عن أبيعبداللّه عليه السلام أنّه سمعه يقول : إنّ الأنفال ما كان من أرضٍ لميكن فيها هراقة دمٍ ، أو قومٌ صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرضٍ خربةٍ أو بطون أوديةٍ فهذا كلّه من الفيء ؛ والأنفال للّه وللرسول ، فما كان للّه فهو للرسول يضعه حيث يحبّ » « 3 » .
السند صحيحٌ ؛ والمذكور فيها بطون الأودية فقط ، فهي تدلّ على كونها منها .
الرواية الرابعة
« وعنه عن سنديّ بن محمّدٍ عن علاء عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 524 الحديث 12628 ، « الكافي » ج 1 ص 541 الحديث 4 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 130 الحديث 2 .
( 2 ) . راجع : « رجال الكشّي » ج 2 ص 673 .
( 3 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 526 الحديث 12634 ، « التهذيب » ج 4 ص 133 الحديث 4 .