وقال : ليس شيءٌ ممّا حرّم اللّه إلّاو قد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 1 » .
الظاهر منها جواز الكذب عند الضرورة من غير احتياجٍ إلى التورية . وهذه الروايات كثيرةٌ ، وقد ذكرها المحدّث صاحب الوسائل رحمه الله في الباب الحادي والأربعين بعد المأة من أبواب العشرة من كتابه « 2 » ، وكذلك في الباب الثاني عشر من أبواب الأيمان من الكتاب « 3 » ؛ فليراجع ! .
بقي علينا أن نشير إلى نكتتين هامّتين :
النكتة الأولى
تمسّك ثانيالشهيدين 0 بروايةٍ « 4 » لا يبعد القول بصحّتها سنداً ، وهي :
محمّد بن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب عبداللّه بن بكير بن أعين عن أبيعبداللّه عليه السلام في الرجل يُستأذن عليه ، فيقول للجارية : قولي ليس هو هيهنا ؛
قال : لا بأس ليس بكذبٍ » « 5 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 23 ص 228 الحديث 29442 ؛ ولثاني الحديثين بخصوصه راجع : « التهذيب » ج 3 ص 177 الحديث 10 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 12 ص 252 .
( 3 ) . راجع : نفس المصدر ج 23 ص 224 .
( 4 ) . لم أعثر على تمسّكه بهذه الرواية . نعم ! قال رحمه الله : « كما روي عن بعض السلف الصالح انّه كان إذا ناداه أحدٌ ولا يريد الاجتماع به يقول لجاريته : قولي له اطلبه في المسجد ؛ وكان آخر يخطّ دائرةً في الأرض ويضع فيها إصبع الجارية ويقول لها : قولي له ليس هيهنا واقصدي داخل الدائرة » ؛ راجع : « مسالك الأفهام » ج 9 ص 207 .
( 5 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 12 ص 254 الحديث 16236 ، « مستطرفات السرائر » ج 3 ص 632 .