يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام » « 1 » .
أمّا السند فصحيحٌ ، حيث يوجد في الطريق أحمد بن محمّد بن عيسى ، وهو ممّن لا يروي إلّا عن الثقات « 2 » ؛ وفيه أيضاً أحمد بن محمّد بن أبينصر ، وهو البزنطيّ ، المعدود في أصحاب الإجماع « 3 » . فالسند صحيحٌ لا كلام فيه .
أمّا دلالة الحديث على ما نحن بصدده فواضحةٌ ، بل هي تامّةٌ ، حيث ذكر مولانا الرضا عليه السلام أوّلًا أنّ الخمس كلّه للإمام ، ثمّ أشار إلى أنّه هو الّذي يعيّن مصارفه ، حيث سُئل عن المفاضلة بين الطوائف الثلاث قلّةً وكثرةً بحيث يوجد كثيرٌ من المساكين بينما لميوجد أحدٌ من أبناء السبيل ، فأجاب ب : أنّ الإمام يفعل كما كان يفعل رسول اللّه ، فالإمام « يعطي على ما يرى » . فالخمس كبيت المال للحاكم والدولة ، وعلى الحاكم أن يعيّن مصارفه .
وبما قلنا ظهر أنّ دلالة الحديث على ما نحن بصدده تامّةٌ لاخدشة فيه .
الرواية الثالثة
وهي ما رواه الكلينيّ رحمه الله أيضاً ، ونصّها :
« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السلام في حديثٍ طويلٍ قال : وله - يعني :
للإمام - نصف الخمس كَمَلًا ، ونصف الخمس الباقي بين أهلبيته فسهمٌ ليتاماهم
و
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 519 الحديث 12620 ، « الكافي » ج 1 ص 544 الحديث 7 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 126 الحديث 4 .
( 2 ) . راجع : « رجال النجاشي » ص 81 الرقم 198 ، « خلاصة الأقوال » ص 61 الرقم 67 ؛ وانظر : « أصول علم الرجال » ص 460 ، « معجم رجال الحديث » ج 2 ص 295 الرقم 896 .
( 3 ) . راجع : « رجال الكشّي » ج 2 ص 830 الرقم 1050 ، « خلاصة الأقوال » ص 61 الرقم 66 ، « معجم رجال الحديث » ج 2 ص 231 الرقم 800 .