لزوجتها وأبنائها ، وميزانيّتها لها . وهذه تكرمةٌ من اللّه - تعالى - لها حيث لميجعلها حاكمةً على المسلمين ، فأعطاها ميزانيّة الدولة وموازنتها عوضاً عمّا لميهبه لها .
الجواب الثالث :
إنّ الزهراء البتول العلّة الغائية من خلق العوالم وايجاد الأكوان ، فهي العلّة الغائية في العوالم ، وفي الإسلام ، وفي الحكومة الإسلاميّة ، وفي موازنتها ، فهي لها . وقد ورد قوله - تعالى - مخاطباً نبيّه الكريم : « لولاك لما خلقت الأفلاك ولولا عليٌّ لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما » ، والرواية ضعيفةٌ سنداً ، بل لا سند لها يمكن الركون عليه « 1 » . ولكنّها لا بأس بها نظراً إلى مفادّها ، إذ مفادها رفيعٌ في غاية الرّفعة ؛ ولاتسع هذه العجالة البحث عنه ، فنحيله إلى موضعه .
وثاني الأجوبة هو خيرها ، وبه يندفع الإشكال .
الرواية الثانية
ما رواه الكلينيّ رحمه الله ، ونصّها :
« محمّد بن يعقوب عن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن أبينصرٍ عن الرضا عليه السلام قال : سُئل عن قول اللّه عزّوجلّ : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى » « 2 » . فقيل له : فما كان للّه فلمن هو ؟
فقال : لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وما كان لرسول اللّه صلى الله عليه وآله فهو للإمام .
فقيل له : أفرأيت إن كان صنفٌ من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ، ما يُصنع به ؟
قال : ذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله كيف يصنع ، أليس إنّما كان
هامش
( 1 ) . كما أنّني لمأعثر عليها في مصادرنا الروائيّة .
( 2 ) . كريمة 41 الأنفال .